بكين تتقرب من واشنطن بدعم علني لمعاقبة بيونغيانغ

بكين تتقرب من واشنطن بدعم علني لمعاقبة بيونغيانغ

98
0
SHARE

وسع مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة عقوباته على كوريا الشمالية بعد تجارب صاروخية متكررة وأقر أول قرار من نوعه توافق عليه واشنطن وبكين حليفة بيونغيانغ الرئيسية منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة.

وضغطت واشنطن على بكين بشدة لكي تكبح نشاط جارتها المنعزلة وحذرت من أن كل الخيارات مطروحة إذا واصلت بيونغيانغ تطوير برامجها النووية والصاروخية.

وبذلت الولايات المتحدة جهودا مضنية من أجل إبطاء برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. وبات الأمر أولوية أمنية لاسيما بعدما تعهدت بيونغيانغ بتطوير صاروخ مزود برأس نووي يقدر على ضرب البر الرئيسي الأميركي.

وقالت نيكي هيلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن بعد التصويت “ستواصل الولايات المتحدة البحث عن حل سلمي ودبلوماسي لهذا الوضع”.

لكنها أضافت “إلى جانب العواقب الدبلوماسية والمالية لا تزال الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة أي عدوان كوري شمالي بوسائل أخرى إذا لزم الأمر”.

وإضافة أسماء لقائمة الأمم المتحدة السوداء، التي تشمل حظر سفر وتجميد أصول، تمثل الحد الأدنى لإجراءات العقوبات التي كان يمكن لمجلس الأمن أن يتخذها. وجاء ذلك بعد خمسة أسابيع من المفاوضات بين واشنطن وبكين.

وقالت هيلي “بعث مجلس الأمن برسالة واضحة اليوم إلى كوريا الشمالية: عليك وقف إطلاق الصواريخ الباليستية أو مواجهة العواقب”.

وفرض القرار، الذي أقره أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع، عقوبات على أربعة كيانات ومنها بنك كوريو وقوة الصواريخ الاستراتيجية بجيش كوريا الشمالية و14 فردا منهم رئيس عمليات التجسس الخارجية في بيونغيانغ.

وتشير قاعدة بيانات حكومة كوريا الجنوبية إلى أن بنك كوريو يتخصص في تعاملات مالية خارجية لصالح “أوفيس 38” وهو كيان غامض يدير المعاملات المالية غير المشروعة للقيادة الكورية الشمالية.

وكان يمكن للإجراءات التي تم إقراراها يوم الجمعة أن تحظى بموافقة لجنة عقوبات كوريا الشمالية بالمجلس في اجتماع مغلق لكن واشنطن أقنعت الصين بدعم العقوبات في تصويت علني للمبالغة في توضيح استياء المجلس من تحدي بيونغيانغ للحظر الدولي على تجاربها للصواريخ الباليستية.

وفرض مجلس الأمن عقوبات على بيونغيانغ للمرة الأولى في 2006 بسبب برامجها النووية والصاروخية ثم قام بتشديد الإجراءات ردا على خمس تجارب نووية وعمليتي إطلاق صواريخ باليستية. وتهدد كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية سادسة.

وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة ليو جيه يي للمجلس “هناك نافذة فرصة حاسمة لعودة القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية إلى المسار الصحيح للسعي للتسوية عبر الحوار والمفاوضات. يجب على جميع الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس والقيام بالمزيد للمساعدة في تخفيف التوتر وبناء الثقة المتبادلة”.

واقترح مجددا تجميد برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية بالتزامن مع تجميد المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقالت روسيا إن الاقتراح يستحق “دراسة جادة”.

وقالت هيلي “نريد حلا تفاوضيا لكن على كوريا الشمالية أن تفي بالتزاماتها الأساسية بأن توقف أولا جميع عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية وتجارب الأسلحة النووية وأن تتخذ خطوات ملموسة تجاه التخلص من برنامجها للأسلحة النووية”.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أبلغ مجلس الأمن في 28 أبريل/نيسان أن المجلس يحتاج للتحرك قبل أن تتحرك كوريا الشمالية. وبعد ساعات من الاجتماع الذي رأسه تيلرسون في أول زيارة له لمجلس الأمن كوزير للخارجية، أجرت بيونغيانغ تجربة لإطلاق صاروخ باليستي.

وعبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عن تأييده لقرار الأمم المتحدة ودعا كوريا الشمالية للتخلي عن التجارب النووية والصاروخية.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس السبت في سنغافورة إن جهود الصين لكبح جماح كوريا الشمالية شجعت الولايات المتحدة.

وأضاف ماتيس أن التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية “واضح وقائم” وإن بيونغيانغ زادت من وتيرة السعي إلى امتلاك أسلحة نووية.

SHARE

LEAVE A REPLY