كيف يتم دمج المليشيات الإيرانية بقوات النظام

img
تسربت صورة لمقترح من “شعبة التنظيم والإدارة/فرع التنظيم والتسليح” مرفوع إلى “القائد العام للجيش والقوات المسلحة” بشار الأسد، بتاريخ 6 نيسان/إبريل، من أجل تنظيم علاقة “السوريين المدنيين والعسكريين في القوات العاملة مع الجانب الإيراني”، و”تسيير أمورهم إدارياً طيلة فترة الأزمة”. ووقع الرئيس بشار الأسد على تلك الوثيقة، موافقاً، في 11 نيسان.

ويُعتقد بأن تلك الوثيقة هي محاولة مشابهة لما جرى نهاية العام 2016 في العراق، عندما تمّ اعتبار “الحشد الشعبي” مشمولاً بالقوات العراقية وتنطبق عليه قوانينها. وإذا ما صحت الوثيقة فهي تشريع عملي لوجود المليشيات الإيرانية على الأرض السورية، ما سيعقد أي عملية لاحتواء إيران في سوريا.

وجاء في الوثيقة: “تنفيذاً لقرار السيد العماد نائب القائد العام، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، على مذكرة قيادة الجيش الشعبي-فرع العمليات والتدريب.. المتضمن تشكيل لجنة برئاسة رئيس شعبة التنظيم والإدارة بمهمة تنظيم القوات العاملة مع الجانب الإيراني، ضمن تنظيم وملاك أفواج الدفاع المحلي في المحافظات وعرض مقترحها إلى سيادتكم”.

وحملت تلك الوثيقة المسربة، التي عُنونت بـ”سري جداً” تواقيع رئيس “شعبة التنظيم” اللواء عدنان محرز عبدو، ورئيس “هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة” العماد علي أيوب، ونائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج.

وبحسب الوثيقة فقد درست اللجنة ملف تنظيم تلك القوات من جوانب “التنظيم والقيادة والتأمين القتالي والمادي، وحقوق القتلى والجرحى، وتسوية أوضاع المكلفين المتخلفين عن الخدمة الإلزامية، والفارين والمدنيين العاملين مع الجانب الإيراني”، وتوصلت إلى المقترحات التالية:

“تنظيم العناصر عسكريين ومدنيين الذين يقاتلون مع الجانب الإيراني ضمن أفواج الدفاع المحلي في المحافظات”. وأرفقت الوثيقة المقترح بجدول يُظهر أعداداً للعسكريين المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والفارين والمدنيين ومن “سوّي وضعهم” بحسب المحافظات. والعدد الإجمالي لتلك القوات هو 88733 مقاتلاً.

المقترح الثاني يتعلق بـ”تسوية أوضاع العسكريين (الفارين) والمُكلفين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية، ونقلهم وتعيينهم وتعديل جهة استدعائهم إلى أفواج الدفاع المحلي في المحافظات وضم العناصر الذين تم تسوية أوضاعهم ويعملون مع الجانب الإيراني ضمن أفواج الدفاع المحلي. وتدرج الوثيقة جدولاً بأعداد تلك الفئات، بحيث يبلغ عددهم الاجمالي 51729 مقاتلاً.

والمقترح الثالث هو “تنظيم عقود تطوع لصالح القوات المسلحة-الجيش الشعبي لمدة سنتين للمدنيين العاملين مع الجانب الإيراني لمن يرغب بغض النظر عن شروط التطوع المعمول بها في القوات المسلحة”. وتلحظ الوثيقة عدد المدنيين العاملين مع الجانب الإيراني بـ37004 مقاتلين.

وتكلف الوثيقة “إدارة شؤون الضباط بتسوية أوضاع الدورة 69 ضباط عاملين والذين يعملون مع الجانب الإيراني حالياً في محافظة حلب وعددهم 1650″.

و”تبقى قيادة أفواج الدفاع المحلي في المحافظات العاملة مع الجانب الإيراني (للجانب الإيراني) بالتنسيق مع القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة حتى انتهاء الأزمة في الجمهورية العربية السورية أو صدور قرار جديد”.

و”التأمين القتالي والمادي بكافة أنواعه (للعسكريين والمدنيين) السوريين العاملين مع (الجانب الإيراني) على عاتق الجانب الإيراني بعد تنظيمهم في أفواج الدفاع المحلي في المحافظات بالتنسيق مع الجهات المختصة”.

و”تأمين الحقوق المادية للشهداء والجرحى والمفقودين العاملين مع الجانب الإيراني منذ بداية الأحداث يقع (على عاتق الجانب الإيراني) أما بقية الحقوق المقررة للشهداء والجرحى والمفقودين وفق الأنظمة والقوانين النافذة كما يلي:
العسكريين والمكلفين المتخلفين عن خدمة العلم بعد تسوية أوضاعهم أصولاً.

المدنيين في إطار الحل الشامل”.

والمقترح الثامن والأخير يتعلق بـ”إصدار تعليمات تنظيم تتضمن التعليمات التنفيذية (للعسكريين والمدنيين) العاملين مع الجانب الإيراني بعد تنظيمهم في أفواج الدفاع المحلي في المحافظات”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً