لوفيجاور: ماكرون سيمنح ناتاشا بولوني منصب مرموق

لوفيجاور: ماكرون سيمنح ناتاشا بولوني منصب مرموق

49
0
SHARE

قالت صحيفة لوفيجارو الفرنسية ان الرئيس الفرنسي الشاب مانويل ماكرون يراهن دوما على الشاب ومن المحتمل ان يمنح دور كبير في حكومته الجديدة الى الكاتبة الصحفية الشهيرة ناتاشا بولوني التي يرى انها ستفيد الفرنسيين كثيرا.

Ceux qui croyaient que le rôle des médias dans le débat démocratique est de mettre en perspective, de donner les éléments intellectuels et factuels qui permettent de percer la surface des événements, sont de doux utopistes.

يذكر انه قد

قدّمت الصحافية والكاتبة الفرنسية ناتاشا بولوني، على مدى خمس سنوات ما بين 2009 و2014 سلسلة من المقالات في الزاوية المكرّسة لها بصحيفة «الفيغارو» الباريسية، تلك المقالات هي التي تجمعها لتكون مادة كتابها الأخير بعد أن أعادت النظر في بعضها على ضوء المستجدات.

يحمل الكتاب عنوان «هذه البلاد التي يهدمونها»، وتقصد بها فرنسا.

ورغم كون أن مادة هذا الكتاب هي متنوعة المشارب والاهتمامات بطبيعتها كمقالات مكتوبة ومنشورة على مدى خمس سنوات وبواقع أنها تعالج العديد من المواضيع المتنوعة والمتفرقة فإن المؤلفة تؤكد في تقديمها للكتاب وجود «خط ناظم» يربط بينها كلّها وهو محاولتها باستمرار «التقيد بمنظومة تفكير منسجمة» يبدو أنها لا تزال غائبة إلى حد كبير عن مجمل النقاشات في فرنسا.

وترى المؤلفة أن غياب الانسجام في الطرح الفكري، وخاصة في الفكر والممارسة على الصعيد السياسي، هو الذي يفسّر حالة «العجز»، لدى المعنيين من معسكر اليمين ومعسكر اليسار على حد سواء.

ذلك على أساس مقولة شهيرة مؤدّاها أن «رجل الدولة هو الذي يريد نتائج ما يسعى إليه».

وهذا ما تعبّر عنه ناتاشا بولوني بكتابة ما مفاده: «ما تبرهن عليه حالة تكرار التوترات والتقلصات الجماعية هو واقع النسيان المستمر والمصمم والإرادي أحياناً لدى قادتنا السياسيين ولدى نخبنا تصوّر النتائج التي تترتب على خياراتهم أو على تخلّيهم عن أي خيار».

بالمقابل تُبدي المؤلفة الكثير من التشاؤم حيال النخب التي تفتقر إلى «الانسجام في أطروحاتها»، ذلك أنها لا تسمع، أو لا تريد أن تسمع، ما يقال لها أو عنها.

فهذه النخب تعيش «حالة رضى عن الذات»، وإذا كانت الأمور تسير بشكل سيئ فإن الأمر لا يخصّها فـالمسؤولية تقع على عاتق الشعب. ولا تتردد المؤلفة في نهاية المطاف من التحذير ودقّ ناقوس الخطر بأن النتيجة قد تكون هي الكارثة.

وترسم المؤلفة ملامح الكارثة التي قد يؤدي لها غياب الانسجام في نهج وسلوك القيادات والنخب السياسية والفكرية بالصورة التالية، «التدمير المفاجئ للنموذج الأوروبي وبتخصيص أكثر للنموذج الفرنسي ـ ما يُسمى الاستثناء الفرنسي – في مجال حماية الأفراد فحسب ، وتهديم مختلف أنماط العيش القائمة والمنتجات والخصوصيات الثقافية.

وبالمعنى الأشمل تدمير كل ما يشكّل في المحصّلة تراثاً وحضارة».

على قاعدة هذا النهج من التفكير تهدي ناتاشا بولوني هذا العمل إلى بلادها، فرنسا التي تراها رهينة توترات وأشكال من الحقد ومن المواقف المتطرّفة ومن النزاعات بين فئات ومجموعات متناحرة.

وفي العديد من المساهمات وبأشكال كثيرة تقدم ناتاشا بولوني توصيفاً في غاية التشاؤم للوضع العام القائم في بلادها. وترى في فرنسا «بلاداً مشروخة ومجروحة وفريسة لكل أشكال الرفض والاحتجاج». ما يتم تأكيده في هذا الإطار هو أن المشاكل كثيرة وأنها «مرشحة للتعمق أكثر فأكثر» مع مرور الزمن.

وتولي المؤلفة اهتماماً خاصاً في كتاباتها التي يتضمنها هذا العمل للمشاكل التي يعاني منها جيل الشباب، وخاصة أولئك الذين تعود أصولهم للهجرة.

المؤلف في سطور

ناتاشا بولوني صحافية وكاتبة فرنسية، وهي أحد محرري صحيفة «لوفيغارو» بعد أن كانت قد أسهمت لفترة في مجلة «ماريان» الأسبوعية، مهتمّة بمسائل الهجرة والمسائل التربوية، من مؤلفاتها «الرجل هو مستقبل المرأة» و«الأسوأ مؤكد الحدوث أكثر فأكثر»، وغيرها.

SHARE

LEAVE A REPLY