هذه المرأة الوحيدة التي أحبها أدولف هتلر.. وفاتها غيرت كل حياته!

img
عالم غريب 0 Hebta

هناك العديد من الأسرار الدفينة حول تحول هتلر من شاب لطيف وعطوف إلى أدولف النازي الذي ذبح الملايين، فهناك العديد من الأسئلة التي تطرح حول الموضوع، فهل السبب معاملة والده القاسية، أم لأن الطبيب اليهودي لم يقدر على إنقاذ والدته؟ أم أنها مجرد حالة من الجنون؟

 

والده القاسي

في مساء بارد في الـ20 من نيسان/ أبريل 1889، داخل شقة فوق مصنع جعة في بلدة نمساوية صغيرة بالقرب من الحدود الألمانية، تزوجت كلارا -ابنة أحد المزارعين- ابن عمها وأنجبت منه طفلها الرابع الوحيد الذي بقي على قيد الحياة، وأسمته أدولف هتلر، بحسب موقع “واشنطن بوست”.

كلارا هتلر ربة كانت منزل مطيعة لزوجها المسن ألويس، إذ أنها كانت زوجته الثالثة بعدما عملت كخادمته.

عرف عن كلارا الهدوء والخجل، بينما كان زوجها ألويس، الموظف المدني، سيء المزاج، وعرف عنه الصرامة والتنمر.

 

في الليل، كانت كلارا تقف على باب غرفة ابنها أدولف هتلر تستمع إلى صوت دوي ضربات ألويس على جسده، وروت شقيقة أدولف الأصغر بولا تلك الليالي المظلمة أثناء حديث لها مع مسؤولي الجيش الأمريكي الذين كانوا يحققون حول الأعمال الوحشية التي ارتكبها.

تقول إن ضربات والدها له تأديبا على وقاحته كانت عبثًا، فقد كان محتالا صغيرا، وأضافت أن والدته كانت تداعبه وتحمم جسده بعدما يفرغ والده من ضربه، كانت لطيفة ومعطاءة مقارنة بقسوة والده.

توفي ألويس عام 1903 بعد إصابته بسكتة قلبية، وأصبحت كلارا أرملة وحيدة.

دراسة أودلف هتلر:

لم يتفوق أدولف هتلر في دراسته أو أي شيء آخر، حتى أنه في عمر السادسة عشر عام 1905 قام بتزوير وثيقة مرضية لإقناع والدته أنه لا يصلح لمواصلة الدراسة ويرغب بالتخلي عن التعليم، رغم عدم وجود مسار مستقبلي محدد مرسوم له.

كما أصبح شغفه وحلمه أن يصبح موسيقيا أو فنانا، لذا ابتاعت كلارا بيانو كبير له، وأمضى هتلر وقته بالرسم والتلوين، وكتابة الشعر، وفي الليل كان يذهب إلى المسرح برفقة والدته، إذ كان يشتري لها تذكرة كل عام بمناسبة عيد ميلادها.

وفاة محبوبة هتلر الوحيدة:

كتب المؤرخ البريطاني إيان كيرشو في كتابه “Hitler: A Biography” أن هتلر عاش حياة كسولة طفيلية، ووفر له كل شيء، كما اعتنت به والدته الشغوفة.

كانت أسعد لحظات عاشها والتي بدت كحلم جميل لا يريد الاستيقاظ منه، حتى أصيبت كلارا بالمرض.

بعد معاينة طبيب العائلة إدوارد بلوخ، الذي كان يهوديا، تبين أن كلارا مصابة بسرطان الثدي بعدما شعرت بآلام مبرحة في ثديها، وتحملت عملية جراحية مؤلمة، بل وأكثر ألما من العلاج المنزلي.

في تلك الأثناء، لم يبرح أدولف مكانه وبقي إلى جانب والدته التي قام بتدليلها ورعايتها بعطف، فلم يشعر بالكلل أو الملل من رعايته لها، كما أنه تحول من طفل مدلل وكسول إلى طفل مسؤول، ويشهد الدكتور بلوش عن مقدار هذا الحب الذي أظهره أدولف عبر مذكرته الخاصة.

كما أن أدولف أقسم أن يكون من التلامذة المجتهدين، غير أنه لم ينجح بالشيء الذي رغب بتحقيقه وهو مساعدة والدته على الحياة، فقد توفيت كلارا في ليلة ظلماء من صباح عام 1907 قبل بدء احتفالات أعياد الميلاد.

يقول الدكتور بلوخ، إنه طوال حياته المهنية لم ير أحد بعمق حزن هتلر على وفاة والدته.

ويعتقد أن بعد وفاة والدته تحول من ذلك الشاب العطوف والحنون إلى السفاح النازي، حتى أنه دائما ما كان يحمل صورة والدته حتى أواخر أيامه، ومازالت الصورة التي رسمها لوالدته موجودة في غرفته في مدينة ميونيخ في برلين، مشيرًا إلى أن والدته هي أكثر النساء التي أحبها هتلر من أي سيدة أخرى، أو ربما الشخص الوحيد الذي أحبه.

مواضيع متعلقة

اترك رداً